محمد خير رمضان يوسف

58

تتمة الأعلام للزركلي

وقدرة عجيبة في المحافظة على حقوقهم ، حتى تفرغ لأعماله الخاصة ونظارة وقف آل هاشم ، فأصبح لوقفهم شأن بعد إشرافه ونظارته عليه ، حيث تضاعف دخله ، ونمت موارده ، وتعدّدت بفضل اللّه ثم بحنكته وخبرته وتجربته . ووصفه الدكتور نايف الدعيس يقوله : « غفل عن الإشادة بذكره أصحاب الأقلام وهو من أحقّ من يذكر وأجدر من يتحدث عنه ، فقد كان طيب السريرة ، نقيّ القلب ، هادىء الطبع ، أبرز صفاته ومفتاح شخصيته العزم والعزيمة ، والإرادة والتصميم ، لا يعرف عنه التراجع في اتخاذه القرارات ، قوي الشكيمة ، عميق الفكر . نظرته ثاقبة ، ولمحاته ذكية ، لا يلتفت إلى غير خصوصياته ، وهو دائم الصمت ، قليل الكلام ، وحديثه على قدر معناه . كان مثالا للجود والكرم ، داره مفتحة الأبواب للقاصي والداني ، القريب والبعيد » . توفي يوم الخميس 12 ذي الحجة « 1 » . علي بن سالم المحمد ( 1340 - 1398 ه - 1921 - 1978 ) عالم جليل . هو علي بن سالم المحمد السالم . ولد في خب البريدي ، غربي مدينة بريدة بالسعودية . حفظ القرآن الكريم ، وقرأ على أعيان علماء بريدة . ومن أبرز مشايخه : عبد اللّه بن محمد بن حميد ، وصالح بن أحمد الخريصي ، وسليمان المشعلي . عين إماما بمسجد الخضير بشمالي بريدة ، وجلس للطلبة ، وتعين قاضيا في المحكمة المستعجلة ببريدة ، ثم حائل ، حتى توفي في شهر ربيع الآخر « 2 » . علي بن سليمان الضالع ( 1329 - 1397 ه - 1911 - 1977 م ) عالم جليل ، فرضي شهير . ولد في « الشقة » من ضواحي بريدة في السعودية ، ورباه والده أحسن تربية ، من آل التويجري . حفظ القرآن غيبا ، ودرس العلوم الشرعية على علماء بريدة والقصيم ، ومن شيوخه : عبد العزيز العبادي ، وعمر بن سليم ، وعبد اللّه بن محمد بن حميد . نبغ في فنون عديدة ، خصوصا في الفقه والفرائض وحسابها . وكان عمدة في التوثقات وعقود الأنكحة . ويحسن إلى الخلق بشتى طرق الخير . تعين إماما بمسجد الشيخ ناصر بن سيف منذ عام 1351 ه ، وجلس للطلبة هناك . . يعمل ، ويرشد ، ويصلح . ثم تعين مدرسا في المعهد العلمي ببريدة عندما افتتح سنة 1373 ه ، حتى آخر حياته . توفي في 15 ربيع الأول إثر حادث « 3 » . علي سيدو الكوراني ( 1326 - 1412 ه - 1908 - 1992 م ) كاتب ، دبلوماسي ، مترجم ، لغوي . اسمه علي سيدو علي الكوراني الكردي . ولد بمدينة عمّان ، وهو ينتمي إلى قبيلة دودكان الكردية ، من الفرع الذي يقطن في السهل المعروف ب ( دشتا كوران ) بين مدينتي ديار بكر وارغني في كردستان التركية ، واسم قريته لغري . جاء جده مع القوات التركية سنة 1880 إلى بلدة السلط في الأردن ، التي افتتحت فيها السلطات العثمانية أول مركز حكومي ، وجعلت فيها قائمقاما وشرطة ودركا ، بالإضافة إلى الدوائر الحكومية الأخرى ، وكان جميع رجال الأمن فيها من الأكراد ، توفي جده في السلط ، ودفن بالقرب من قلعتها ، وأسرته منذ ذلك التاريخ تقيم في الأردن . علي سيدو الكوراني بدأ دراسته الابتدائية سنة 1916 في عمان بمدرسة افتتحها العثمانيون أول مرة سنة 1915 م وجعلوا التدريس فيها باللغة التركية ، وفي سنة 1920 التحق بمدرسة إنجليزية في مدينة القدس تدعى مدرسة المطران جوبت ، وتشتهر بمدرسة صهيون لوقوعها على جبل يدعى صهيون . وفي هذه المدرسة أكمل الصف الثاني الإعدادي ، ثم التحق بمدرسة روضة المعارف الوطنية في القدس أيضا ، وأتم فيها تحصيله الثانوي . وفي نهاية عام 1924 التحق بالجامعة الأمريكية في بيروت ، وتخرج منها في 1928 بدرجة بكالوريوس علوم في السياسة والاقتصاد ، وكان أول أردني جامعي . وفي عام 1929 عين أستاذا للغة الإنجليزية في ثانوية عمان الحكومية ، وبعد خمسة أعوام عين سكرتيرا للمجلس التشريعي الأردني . وفي عام

--> ( 1 ) المدينة ع 7408 - 16 / 12 / 1407 ه . ( 2 ) روضة الناظرين عن مآثر علماء نجد وحوادث السنين 2 / 132 - 133 . ( 3 ) روضة الناظرين عن مآثر علماء نجد وحوادث السنين 2 / 130 - 131 .